جلال الدين السيوطي
246
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
* ( باب المرأة تحل له بغير عقد ) * ومن خصائصه أن المرأة كانت تحل له بتحليل الله تعالى فيدخل عليها بغير عقد قال البيهقي وإذا جاز بذلك جاز أن يعقد على المرأة بغير استئمارها قال تعالى « فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها » وأخرج البخاري عن أنس قال كانت زينب تفتخر على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله من فوق سبع سماوات وأخرج مسلم عن أنس قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد اذهب فاذكرها علي فذهب فأخبرها فقال ما أنا بصانعة شيئا حتى أوامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القران وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليها بغير إذن وأخرج البيهقي عن علي بن الحسين في قوله تعالى « وتخفي في نفسك ما الله مبديه » قال كان الله أعلمه أن زينب ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها فلما أتاه زيد يشكوها إليه قال اتق الله وامسك عليه زوجك فقال له قد أخبرتك إني مزوجكها وتخفي في نفسك ما الله مبدية وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن أم سلمة عن زينب أنها قالت إني والله ما أنا كأحد من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهن زوجن بالمهور وزوجهن الأولياء وزوجني الله رسوله وأنزل في الكتاب يقرؤه المسلمون لا يبدل ولا يغير وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن عائشة قالت يرحم الله زينب بنت جحش لقد نالت في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف إن الله زوجها نبيه في الدنيا ونطق به القران وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنسائه ونحن حوله أسرعكن بي لحوقا أطولكن باعا فبشرها بسرعة لحوقها به وهي زوجته في الجنة وأخرج ابن جرير عن الشعبي قال كانت زينب تقول للنبي صلى الله عليه وسلم إني لأدل عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن إن جدي وجدك واحد وإني أنكحنيك الله من السماء وإن السفير جبريل * ( باب النكاح يحل له بلا مهر ) * ومن خصائصه أن له النكاح بلفظ الهبة وبلا مهر ابتداء وانتهاء قال تعالى ( وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة من دون المؤمنين ) اخرج ابن سعد عن عكرمة أن ميمونة بنت الحارث وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن سعد عن محمد بن إبراهيم التيمي أن أم شريك وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها فلم تتزوج حتى ماتت وأخرج ابن سعد والبيهقي في السنن عن الشعبي في قوله تعالى تربى من نشاء منهن قال كن نساء وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهن وأرجا بعضا فلم ينكحن بعده منهن أم شريك وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في سننه عن ابن المسيب قال لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم